السيد الخوئي
312
معجم رجال الحديث
قال بورق : فحججت ورجعت ، ثم أتيت محمد بن عيسى ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به ، فقلت : ما الخبر ؟ قال : قد خلي عنه ، قال بورق : فخرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمد ( ع ) وأريته ذلك الكتاب ، فقلت له : جعلت فداك ، إني رأيت أن تنظر فيه ، فلما ( قال ) نظر فيه وتصفحه ورقة ورقة ، فقال : هذا صحيح ينبغي أن يعمل به ، فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلة ، ويقولون إنها من دعوتك بموجدتك عليه ، لما ذكروا عنه أنه قال : إن وصي إبراهيم خير من وصي محمد صلى الله عليه وآله ! ، ولم يقل جعلت فداك هكذا ، كذبوا عليه ، فقال : نعم كذبوا عليه ، رحم الله الفضل ، رحم الله الفضل ، قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيام التي قال أبو محمد ( ع ) رحم الله الفضل . 2 - جعفر بن معروف ، قال : حدثني سهل بن بحر الفارسي ، قال : سمعت الفضل بن شاذان آخر عهدي به يقول : أنا خلف لمن مضى ، أدركت محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى وغيرهما ، وحملت عنهم منذ خمسين سنة ، ومضى هشام ابن الحكم رحمه الله ، وكان يونس بن عبد الرحمان رحمه الله خلفه ، كان يرد على المخالفين ، ثم مضى يونس بن عبد الرحمان ولم يخلف خلفا غير السكاك ، فرد على المخالفين حتى مضى رحمه الله ، وأنا خلف لهم من بعدهم رحمهم الله . 3 - محمد بن الحسين بن محمد الهروي ، عن حامد بن محمد الأزدي البوشنجي ، عن الملقب بغورا من أهل البوزجان - من نيشابور أن أبا محمد الفضل بن شاذان رحمه الله كان وجهه إلى العراق إلى حيث به أبو محمد الحسن ابن علي عليه السلام ، فذكروا أنه دخل على أبي محمد عليه السلام ، فلما أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حضنه ملفوف في ردائه ، فتناوله أبو محمد عليه السلام ونظر فيه ، وكان الكتاب من تصنيف الفضل بن شاذان ، وترحم عليه وذكر أنه قال : اغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم .